دامة
ستّ عشرة قطعة لكلٍّ على لوحٍ مسطَّر، تمشي إلى الأمام وإلى الجانب ولا تمشي على القُطر — وكُلْ متى استطعت، وكُلِ الأكثر.
لاعبان
القواعد كاملة
الإعداد
لوحٌ مسطَّر ثمانية في ثمانية، لا لوحٌ مربَّعُ الألوان. خاناته كلها لونٌ واحد، واللعب على أربعٍ وستّين خانةً جميعها — فتبادل الفاتح والداكن الذي تحتاجه لعبة القُطر لا معنى له هنا، وألواح الدامة الحقيقية لا تحمله.
يبدأ كل لاعب بستّ عشرة قطعة تملأ الصفَّين الثاني والثالث أمامه. ويُترك الصفّ الأخير عند كلٍّ منهما فارغًا، وهو ما يجعل الترقية خانةً يمكن للحجر أن يبلغها فعلًا.
يبدأ صاحب الصفوف القريبة. ولا خلطَ في هذه اللعبة ولا توزيعَ ولا شيءَ يُلقى: كل ما قد يعرفه أيٌّ من اللاعبين ماثلٌ على اللوح أمامهما من أول نقلة إلى آخرها.
وهذه هي الدامة كما تُلعب في مصر والكويت ولبنان وسوريا والأردن، وتُسمّى أحيانًا الدامة التركية. وهي ليست «الضامة» المغاربية، تلك اثنتا عشرة قطعة على الخانات الداكنة تمشي على القُطر، وهي «الشدّة» المعروفة باسمٍ قريب. ولاعب إحداهما يعدّ الأخرى خطأً، فالفرق أهمّ ممّا يبدو.
طريقة اللعب
يتحرّك الحجر خانةً واحدة إلى الأمام أو إلى الجانب — يمينًا أو يسارًا في صفّه. ولا يرجع إلى الخلف أبدًا، ولا يمشي على القُطر أبدًا. وهذه القاعدة وحدها هو ما يتفرّع عنه كل ما سواها في هذه اللعبة.
ويأكل الحجر كما يمشي: إن وقف حجرٌ لخصمك في الخانة التي أمامه مباشرةً أو التي بجانبه مباشرةً، وكانت الخانة التي خلفه فارغة، قفز فوقه ونزل فيها. ويخرج المأكول من اللوح فورًا.
ولأن القطع تخرج ساعةَ تُؤكل، فإن الخانة التي أُخليت للتوّ يمكن النزول فيها في السلسلة نفسها، ولا يمكن أكل قطعةٍ مرّتين في دورٍ واحد. وهذا عكس الدامة الدولية، التي تُبقي المأكول على اللوح حتى تنتهي السلسلة.
وإن أمكن القفز مرةً أخرى بعد النزول، وجب على القطعة نفسها أن تقفز ثانيةً، وتظلّ تقفز حتى لا يبقى ما تأكله. وقد تُخلي النقلة الواحدة عدّة قطع.
ومن أنهى دوره في الصفّ الأخير رُقِّي حجره وصار «دامة». ومن بلغ الصفّ الأخير في أثناء سلسلة أكلٍ توقّف عندها ورُقِّي، ولا يواصل في الدور نفسه دامةً.
والدامة تتحرّك ما شاءت من الخانات الفارغة في صفٍّ أو عمود، في الجهات الأربع جميعًا. وهي كذلك لا تمشي على القُطر.
وتأكل الدامة من بُعد: تنزلق في الصفّ أو العمود، فإن كانت أول قطعةٍ تلقاها لخصمها وخلفها خانةٌ فارغة على الأقل، قفزت فوقها ونزلت في أيّ خانةٍ فارغة خلفها. ثم يلزمها ما يلزم الحجر: أن تواصل الأكل إن استطاعت.
ولا يجوز للدامة في السلسلة الواحدة أن ترتدّ على عقبها بين قفزتين.
التحكّم
المس قطعةً من قطعك لترفعها. وكل قطعةٍ يجوز تحريكها في هذا الدور محاطةٌ بحلقة، فترى بنظرةٍ أيّها في اللعب قبل أن تلمس شيئًا.
وتضيء الخانات التي يجوز لتلك القطعة أن تنتقل إليها بلون النعناع. المس إحداها لتلعب النقلة.
ولمسُ قطعةٍ أخرى ممّا يجوز تحريكه ينقلك إليها، فلا حاجة إلى إنزال الأولى أولًا.
وإذا اخترت أكلًا، أُحيطت القطع التي سيأكلها بحلقةٍ حمراء قبل أن تؤكّد، فترى ما تكلّفه النقلة خصمك.
وإن انتهت سلسلتا أكلٍ مختلفتان إلى الخانة نفسها — وهذا كثير، لأن كلتيهما يجب أن تأكل العدد نفسه لتكون جائزة — سألك التطبيق أيّهما قصدت، وسمّى لك ما تأكله كلٌّ منهما.
ويدور اللوح حتى تكون أحجارك أنت في الصفوف القريبة دائمًا، ويراه خصمك مقلوبًا. وهذه إدارةٌ لا انعكاس: اللوح جسمٌ حقيقيّ ولا ينقلب.
الحساب
الفوز يساوي 26 نقطة، والتعادل 9، والخسارة تدفع 4 — على المبدأ الذي تسير عليه كل لعبةٍ هنا: أن إتمام المباراة يساوي شيئًا وإن خسرتها.
والدامة مصنَّفة. تحرّك السلّم نفسه الذي يحرّكه الشطرنج، لأنها لعبة لاعبَين بمعلوماتٍ كاملة لا حظّ فيها البتّة.
ومن فاز بـ 5 مباريات نال «اللوح الطويل»، وهو وسام هذه اللعبة كما لكل لعبةٍ هنا وسامها، ويُمنح ساعةَ يُسجَّل فوزك الخامس.
ولا تمنح المباراة أمام الحاسوب ولا على هاتفٍ واحد نقاطًا ولا تحرّك تصنيفًا — وهي القاعدة نفسها في كل لعبةٍ هنا.
الفوز
تفوز حين لا يستطيع خصمك أن يتحرّك: إمّا لأنه لم تبقَ له قطعة، وإمّا لأن قطعه كلها محصورة.
والحصر خسارةٌ حقيقية هنا لا تعادلًا. فجدارٌ من الأحجار لا يستطيع التقدّم ولا الميل قد نفد ما عنده من اللعب.
ودامةٌ وحيدة أمام حجرٍ وحيد تعادل: لا سبيل لأحدهما إلى إلزام الآخر بشيء.
ومئةُ نقلةٍ لكلٍّ بلا أكلٍ ولا ترقية تعادلٌ كذلك. فدامتان على لوحٍ خالٍ تدوران إحداهما حول الأخرى بلا نهاية، ولا بدّ للّعبة أن تنتهي.
نصائح
لا تكن أولَ من يلمس. لأن الأكل واجب، فمن دخل في المدى أولًا سلّم قطعةً في الغالب — في أول اللعبة يخسر المتقدِّمُ مادةً. حسِّن موضعك وانتظر.
واحفظ صفّك الأخير ما استطعت. فخصمك لا يرقّي إلا ببلوغه، وكل حجرٍ تتركه واقفًا هناك خانةٌ لا ينالها.
وجدارُ الأحجار المتلاصقة أقوى هنا منه في الشدّة بكثير. فالأحجار لا ترجع، فلا يُكسر الصفّ المتراصّ إلا من أمامه، ومن كسره دفع ثمنه غالبًا.
واحسب السلسلة كلها قبل أن تنقل. فأطولُ أكلٍ واجب، وربّ نقلةٍ تبدو ربحَ قطعةٍ تُلزمك بطريقٍ يخسرك ثلاثًا.
والدامة أثمن كثيرًا من الحجر المرقَّى في الشدّة، فهي تكنس صفًّا أو عمودًا كاملًا وتأكل من بُعد؛ فمبادلةُ حجرين أو ثلاثة لصنع واحدةٍ صفقةٌ رابحة في الغالب.
وانتبه للأطراف. فالقطعة على العمود الأول أو الأخير تنقصها جهةٌ تمشي فيها وجهةٌ تُؤكل منها — وهذا يجعل الطرف أأمنَ وأسهلَ في نصب الفخّ لك معًا.